استقبل الأقباط قرار مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بالموافقة على إعادة تخصيص مساحة 30 فدانًا بمنطقة التجمع الخامس بمدينة القاهرة الجديدة، والمملوكة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لإنشاء ملحق إضافي للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لنقل بعض الاستخدامات الكنسية إليها، بإشادة وترحيب منقطع النظير.
ملحق الكاتدرائية
وأكد البعض أن منظور الدولة تجاه الأقباط يختلف عن العهود السابقة، ولا سيما حرص الرئيس على الحضور والتهنئة بشخصه في أعياد الميلاد المجيد بالإضافة لحرصه على توفير مكان لملحق الكاتدرائية لإقامة الشعائر الدينية للأقباط.
سر الاختيار
لم يكن اختيار موقع الكاتدرائية الجديدة أو ملحق الكاتدرائية بالتجمع الخامس بمحض الصدفة، بينما جاء بدراسة فائقة، خاصة بعد تكرار حالات الاعتداء أو التفجيرات والأعمال الإرهابية تجاه الكنيسة، وآخرها تفجير الكنيسة البطرسية الملاصقة للمقر الباباوى بالعباسية، والتي أسفرت عن 27 شهيدا وعشرات الجرحي، تعد دافعا رئيسا للانتقال إلى موقع آخر تكون القبضة الأمنية في إحكام تام.
موقع إستراتيجي
ويعد موقع الكاتدرائية الجديدة إستراتيجيا بالدرجة الأولى، يسمح بالانعزال عن التكدس السكاني مما يخفف من حدة ضغوط الوافدين التي تعانيها الكاتدارئية بالعباسية وييسر عمليات التأمين للبطريرك ومقره، وانتشار قوات الأمن في محيطه، ولاسيما بأن تلك المنطقة يقطنها عدد من رجال الدولة والمسئولين مما يجعلها تحت المجهر والتأمين.
ومن المنتظر أن ينقل إلى المقر الجديد للبطريركية خلال الفترة المقبلة بعد انتهاء أعمال البناء والتشييد المقر الباباوى، والديوان للمكان الجديد الجاري العمل فيه إعداد رسوماته الهندسية والتصميمات.
الديوان الباباوي
كما تعتزم الكنيسة نقل الديوان الباباوى والمقر وعدد من الهيئات القبطية المتواجدة بالكاتدرائية إلى المكان الجديد الذي يعيد للأذهان مشهد منذ 48 عاما، حينما وضع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والبابا كيرلس سويًا حجر أساس الكاتدرائية الحالية بالعباسية؛ مما يجدد المشهد للأجيال المعاصرة باختلاف الأشخاص والأماكن مع السيسي وتواضروس في كاتدرائية التجمع ليسجل معًا نقطة فارقة للكنيسة.
كاتدرائية كبرى
ويسعى البابا إلى تشييد كاتدرائية كبرى داخل حيز الأرض المخصص بصورة وتراث فريد، وفق ما رآه ورصده خلال زياراته الخارجية للكنائس الشقيقة وغيرها بالغرب من تصميمات والتي لاقت استحسانه وإشادته، واستعدادا لاختيار رسامين فن الأيقونات" الصور".
وجعل البابا اختيار الرسامين لفن الأيقونات بمجريات أعمال تجديد الكاتدرائية المرقسية الحالية بالعباسية استعدادا للاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيسها المقرر في 2018 بالاختبار لإظهار المهارات والتقييم من لجان تحكيم، لتسهيل اختيار الرسامين للأيقونات في الكاتدرائية الجديدة بالتجمع فيما بعد.
كما يتسم موقع البطريركية الجديد بالهدوء الذي يروق للبابا تواضروس الثانى، والذي دائم الذهاب للاختلاء بالأديرة والاعتكاف والصلوات، ويوفر حالة السكينة والصلوات داخل مقره الجديدة ويحد من الزيارات للأديرة إلا ما بين الحين والآخر.
كنيسة المسيح
وأفادت مصادر- أن البابا تواضروس يرسم ملامح أقرب لكنيسة المسيح المخلص والتي تعد الكنيسة الأشهر في روسيا، ومزيجا مع صور لكنائس آخر تفقدها خلال زيارته لدول أوروبا.
وقالت المصادر- إن خطوة تشييد كاتدرائية كبري في مزيج من تراث فريد من الفنون القبطية كإحدى خطوات البابا تواضروس الذي يهدف لتصدر المشهد المسيحي العالمي بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وأشارت إلى أن البابا يهدف لقيادة حوار متشعب ومشترك مع كافة الكنائس سواء المتوافقة معها أو المختلفة عنها لعودة مجال للحوار المشترك والهادف لمد جسور تواصل وتصدر المشهد المسيحي العالمي.

إرسال تعليق Blogger

 
Top